الشنقيطي
22
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وقوله : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) [ القمر : 19 - 20 ] . وقوله : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ [ فصلت : 16 ] الآية . قوله تعالى : فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً [ 66 ] الآية . وبين هذا الأمر الذي جاء بقوله : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) [ هود : 67 - 68 ] ونحوها من الآيات . قوله تعالى : وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً [ 69 ] الآية . لم يبين هنا ما المراد بهذه البشر التي جاءت بها رسل الملائكة إبراهيم ولكنه أشار بعد هذا إلى أنها البشارة بإسحاق ويعقوب في قوله : وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) [ هود : 71 ] لأن البشارة بالذرية الطيبة شاملة للأم والأب ، كما يدل لذلك قوله : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) [ الصافات : 112 ] . وقوله : قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) [ الذاريات : 28 ] وقوله : قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) [ الحجر : 53 ] وقيل : البشر هي إخبارهم له بأنهم أرسلوا لإهلاك قوم لوط ، وعليه فالآيات المبينة لها كقوله هنا في هذه السورة : قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) [ هود : 70 ] الآية . وقوله : قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ [ الحجر : 58 - 59 ] الآية . وقوله : قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ [ الحجر : 58 - 59 ] الآية . وقوله : ( 33 ) [ الذاريات : 32 - 33 ] وقوله : وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) [ العنكبوت : 31 ] . والظاهر القول الأول : وهذه الآية الأخيرة تدل عليه لأن فيها التصريح بأن إخبارهم بإهلاك قوم لوط بعد مجيئهم بالبشر ، لأنه مرتب عليه بأداة الشرط التي هي « لما » كما تر . قوله تعالى : فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ [ 69 - 70 ] الآية . ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن إبراهيم لما سلم على رسل الملائكة وكان يظنهم ضيوفا من الآدميين ، أسرع إليهم بالإتيان بالقري وهو لحم عجل حنيذ - أي منضج بالنار -